Contact

mail@gemini-theme.com
+ 001 0231 123 32

Follow

Info

All demo content is for sample purposes only, intended to represent a live site. Please use the RocketLauncher to install an equivalent of the demo, all images will be replaced with sample images.

السنة الطقسية

  • 0 السنة الطقسية
  • 00 بدء السنة الطقسية
  • 01 زمن الميلاد المجيد
  • 02 زمن الدنح
  • 03 اسابيع التذكارات
  • 04 زمن الصوم
  • 05 اسبوع الآلام
  • 06 زمن القيامة
  • 07 زمن العنصرة
  • 08 زمن الصليب
  • 09 أعياد مختلفة

·         تتألّف السنة الليتورجيّة المارونيّة من سبعة أزمنة تساعد جماعة المؤمنين على عيش سرّ يسوع المسيح في حياتهم الكنسيّة.  هي أزمنة سبعة تعيد ليتورجيّاً حياة السيّد المسيج وعمله، موته وقيامته وصعوده الى السماء واستمراره في حياة الكنيسة من خلال عمل الروح القدس.

تبتدئ السنة الطقسية المارونيّة بالأحد الأوّل من تشرين الثاني، أحد تجديد البيعة.
السنة الطقسية ليست تكراراً روتينياً للمناسبات والأعياد بل هي حركة لولبية تصاعدية. أي كل سنة تعيش الكنيسة ويعيش المؤمن اختبار أكثر عمقاً و أكثر إيماناً و أكثر ارتقاءً بمشروع المسيح حتى الوصول الى ملء قامته.

·         السنة هي دعوة كي يتقدس الزمن لأن سيد الزمن هو القدوس الله: الآب و الابن و الروح القدس

·         تنقسم السنة الطقسيّة الى سبعة أزمنة:

زمن الميلاد -زمن الدنح -زمن الصوم -زمن الآلام -زمن القيامة -زمن العنصرة -زمن الصليب 

 

Read More
 بدء السنة الطقسية  
متّى 16: 13 - 20  عب 9: 1 -12  أحد تقديس البيعة 
يو 10: 22 - 42  عب 9: 11 - 15  أحد تجديد البيعة 

 

Read More

زمن الميلاد المجيد

لو 1: 1 - 25

روما 4: 13 - 25

أحد بشارة زكريّا

لو 1: 26 - 38

غل 3: 15 - 22

أحد بشارة العذراء

  لو 1: 39 - 45

  أف 1: 1 - 14

أحد زيارة العذراء لإليصابات

  لو 1: 57 - 66

  غل 4: 21 - 5: 1

أحد مولد يوحنّا المعمدان

  متّى 1: 18 - 25

  أف 3: 1 - 13

أحد البيان ليوسف

  متّى 1: 1 - 17

  روما 1: 1 - 12

أحد النّسبة

  لو 2: 1 - 29

  عب 1: 1 - 12

عيد الميلاد المجيد

  متّى 2: 1 - 12

  رؤ 21: 9 -10، 21 - 27

الاحد الأول بعد الميلاد

  لو 2: 41 - 52

  عب 7: 11 -19

أحد وجود الربّ في الهيكل

Read More
 

 

زمن الدنح

يو 3: 15 -22

تيطس 2: 11 - 3: 17

عيد الدنح المجيد، 6 ك2

يو 1: 29 - 34

كور2   10: 1 - 11

الأحد الأول بعد الدنح

يو 1: 35 - 42

كور2   4: 5 - 15

الأحد الثاني بعد الدنح

يو 3: 1 - 16

غلا 3: 23 - 29

الأحد الثالث بعد الدنح

-

-

الأحد الرابع بعد الدنح

Read More

 

 

زمن الصوم

يو 2: 1 - 11

روم 14: 14 - 23

أحد مدخل الصوم، عرس قانا الجليل

  متّى 6: 16 - 21

  كور2   5: 20 - 6: 7

إثنين الرماد

  مر 1: 35 - 45

  روم 6: 12 - 18

الأحد الثاني، شفاء الأبرص

  لو 8: 40 - 56

  كور2   7: 4 - 11

الأحد الثالث، شفاء المنزوفة 

  لو 15: 11 - 32

  كور2   13: 5 - 13

الأحد الرابع، مثل الإبن الشاطر

  مر 2: 1 - 12

  تيم1   5: 24 - 6: 5

الأحد الخامس، شفاء المخلّع

  مر 10: 46 - 52

  كور2   10: 1 – 7

الأحد السادس، شفاء الأعمى

يو 12 : 12 - 22 فل 1: 1  - 13 احد الشعانين
Read More

 

أسبوع الآلام

مت 21: 17 - 27

عب 6: 1 - 9 

الاثنين من اسبوع الآلام

لو 13 : 22 - 30 تسا1 2 : 13 - 17 الثلاثاء من أسبوع الآلام

يو 11: 47 - 54

عب 2: 5 - 12

أربعاء أيّوب

لو 22: 1 - 23

كور1   11: 23 - 32

خميس الأسرار 

يو 19: 31 - 37

 عب 12: 12 - 21

يوم الجمعة العظيمة 

متّى 27: 62 - 66

روم 5: 1 - 11

سبت النّور 

 
Read More
   زمن القيامة المجيدة
مر 16: 1 - 8   كور1   15: 12 - 26 أحد القيامة المجيدة  
 يو 20: 26 - 31    كور2   5: 11 - 21

الأحد الجديد

 لو 24: 13 - 35  تيم2   2: 8 - 13  الأحد الثالث من زمن القيامة 
 يو 21: 1 - 14  عب 13: 18 - 25  الأحد الرابع من زمن القيامة 
 يو 21: 15 - 19  أف 2: 1 - 10  الأحد الخامس من زمن القيامة 
 لو 24: 36 - 48   روم 10: 1 - 13  الأحد السادس من زمن القيامة 
 مر 16: 15 - 20  رسل 1: 1 - 14  خميس الصعود 
  يو 13: 31 - 35   أف 1: 15 – 23 الأحد السابع من زمن القيامة 
 
Read More

 

زمن العنصرة
يو 14: 15 - 20  أع 2: 1 - 21  أحد العنصرة 
متّى 28: 16 - 20  روم 11: 25 - 36  الأحد الثاني، أحد الثالوث الأقدس 
 يو 14: 21 - 27    كور1   2: 1 - 10  الأحد الثالث من زمن العنصرة 
لو 10: 21 - 24   كور1   2: 11 - 16  الأحد الرابع من زمن العنصرة 
متّى 10: 1 - 7   فل 3: 7 - 14  الأحد الخامس من زمن العنصرة 
متّى 10: 16 - 25  كور1 12: 12-13، 27-30  الأحد السادس من زمن العنصرة 
  لو 10: 1 - 7   كور2   3: 1 - 6  الأحد السابع من زمن العنصرة 
 متّى 12: 14 - 21   روم   8: 1 - 11  الأحد الثامن من زمن العنصرة 
 لو 4: 14 - 21    كور2   5: 20 - 6: 10  الأحد التاسع من زمن العنصرة 
متّى 12: 22 - 32  كور1   12: 1 - 11 الأحد العاشر من زمن العنصرة
لو 19: 1 - 10 أف   2: 17 - 22 الأحد الحادي عشر من زمن العنصرة
  متّى 15: 21 - 28  أف 3: 1 - 13 الأحد الثاني عشر من زمن العنصرة
لو 8: 1 - 15  كور1 3: 1 -11 الأحد الثالث عشر من زمن العنصرة
  لو 10: 38 - 42   تسا1   2: 1 - 13 الأحد الرابع عشر من زمن العنصرة
 لو 7: 36 - 50  تسا1   1: 1 - 10 الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة
  لو 18: 9 - 14   روما 8: 18 - 27 الأحد السادس عشر من زمن العنصرة
لو 10: 25 - 37 روما 13: 8 - 14 الأحد السابع عشر من زمن العنصرة
مر 12: 1 - 12 بط1   1: 22 – 25 الأحد الثامن عشر من زمن العنصرة
 
Read More

زمن العنصرة

 

3ansara

الاحد الثامن من زمن العنصرة

 

الرسالة:

(رو 8 : 1 - 11)

1 إِذًا فلاَ حُكْمَ بِالْهَلاكِ بَعْدَ الآنَ على الَّذينَ هُم في الـمَسِيحِ يَسُوع؛
2 لأَنَّ شَرِيعَةَ رُوحِ الـحيَاةِ في الـمَسِيحِ يَسُوع، قَدْ حَرَّرَتْني مِنْ شَريعَةِ الـخَطِيئَةِ والـمَوت.
3 فإِنَّ مَا عَجِزَتْ عَنْهُ الشَّرِيعَة، وقَد أَضْعَفَهَا الـجَسَد، أَنْجَزَهُ الله، حينَ أَرْسَلَ إبْنَهُ في جَسَدٍ يُشْبِهُ جَسَدَ الـخَطِيئَة، تَكْفيرًا لِلخَطِيئَة، فقَضَى في الـجَسَدِ عَلى الـخَطِيئَة،
4 لِكَي يَتِمَّ بِرُّ الشَّرِيعَةِ فينَا، نَحْنُ السَّالِكينَ لا بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الـجَسَدِيِّ بَلْ بِحَسَبِ الرُّوح؛
5 لأَنَّ السَّالِكِينَ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الـجَسَدِيّ، يَرْغَبُونَ في مَا هُوَ لِلجَسَد، والسَّالِكينَ بِحَسَبِ الرُّوحِ يَرْغَبُونَ في مَا هُوَ لِلرُّوح.
6 فرَغْبَةُ الـجَسَدِ مَوْت، أَمَّا رَغْبَةُ الرُّوحِ فَحَيَاةٌ وَسَلام.
7 لِذلِكَ فَرَغْبَةُ الإِنْسَانِ الـجَسَدِيِّ عَدَاوَةٌ لله، لأَنَّهَا لا تَخْضَعُ لِشَريعَةِ اللهِ ولا تَسْتَطيعُ ذلِكَ.
8 وإِنَّ السَّالِكينَ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الـجَسَدِيّ، لا يَسْتَطيعُونَ أَنْ يُرْضُوا الله.
9 أَمَّا أَنْتُم فَلَسْتُم أُنَاسًا جَسَدِييِّنَ بَلْ رُوحِيُّون، إِنْ كَانَ حقًّا رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فيكُم. وَلـكِنْ مَنْ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الـمَسِيح، لَيْسَ هُوَ لِلمَسِيح.
10 أَمَّا إِذَا كَانَ الـمَسِيحُ فيكُم، فَبِرَغْمِ أَنَّ الـجَسَدَ مَيْتٌ بِسَبَبِ الـخَطِيئَة، فَالرُّوحُ حيَاةٌ لَكُم بِفَضْلِ البِرّ.
11 وإِذَا كَانَ رُوحُ اللهِ الَّذي أَقَامَ يَسُوعَ مِنْ بَينِ الأَمْواتِ سَاكِنًا فيكُم، فالَّذي أَقَامَ الـمَسِيحَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يُحْيي أَيْضًا أَجْسَادَكُمُ الـمَائِتَةَ بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُم.
 

 

الانجيل

 

(متى 12 : 14 - 21)

وخَرَجَ الفَرِّيسِيُّونَ فَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِيُهْلِكُوه. وعَلِمَ يَسُوعُ بِالأَمْرِ فَانْصَرَفَ مِنْ هُنَاك. وتَبِعَهُ كَثِيرُونَ فَشَفَاهُم جَمِيعًا، وحَذَّرَهُم مِنْ أَنْ يُشْهِرُوه، لِيَتِمَّ مَا قِيْلَ بِالنَّبِيِّ آشَعيا: "هُوَذَا فَتَايَ الَّذي اخْتَرْتُهُ، حَبِيبِي الَّذي رَضِيَتْ بِهِ نَفْسِي. سَأَجْعَلُ رُوحي عَلَيْهِ فَيُبَشِّرُ الأُمَمَ بِالـحَقّ. لَنْ يُمَاحِكَ ولَنْ يَصيح، ولَنْ يَسْمَعَ أَحَدٌ صَوْتَهُ في السَّاحَات. قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لَنْ يَكْسِر، وفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لَنْ يُطْفِئ، إِلى أَنْ يَصِلَ بِالـحَقِّ إِلى النَّصْر. وبِاسْمِهِ تَجْعَلُ الأُمَمُ رَجَاءَها".

 

تأمل في الانجيل:

للاب بيار نجم

 LEX AMORIS نقلاً عن

لقد قرّر الفرّيسيّون قتل يسوع لأنّه اجترح معجزة يوم السبت، أعاد لمشلول اليّد القدرة على الحراك، على العمل، على كسب عيشه. لم يعد مضطرّاً للتسوّل على أبواب الفرّيسيّين والمقتدرين، بل صار بإمكانه تحمّل مسؤوليّته منفرداً. لقد عمل يسوع ليس فقط على شفاء الرجل، بل على تحريره من كلّ أشكال استعباد المجتمع له. المسيح يريدنا أن نصل إلى حالة المؤمن الناضج. كم من فرّيسيّين في يومنا هذا لا يرغبون في رؤية شبيبتنا تصل إلى حالة النضج الإنسانيّ؟ كم من التيّارات الفكريّة التي تسعى إلى تكبيل أيدي شبيبتنا كما كبّل المرض ذاك المريض؟ كم من مذاهب عدميّة تسعى إلى تكبيل شبيبتنا في منطق اللّذة وحدها، طمعاً بمالهم وبمقدّراتهم؟ كم من سياسات ترفض أن يبلغ شبّاننا نضجهم الإنسانيّ والفكرّي خوفاً من فقدان مؤيّدين لهم؟ إنّه منطق مادّية عالمنا المعاصر تسعى إلى قتل رسالة المسيح كما حاول فرّيسيّو إسرائيل قتل منطق المسيح في أيّامهم.

رسالة الإنجيل لا تتوافق ومنطق مجتمع اليوم. فالعالم يبشّر بالسلطة، بالقوّة، بالحروب العبثيّة، بتوازنات الرّعب، بالقدرة الماديّة والإقتصاديّة... العالم يعتمد منطق الفرديّة، والماديّة والوصوليّة الإستغلاليّة. يستغل عمل الفقراء ليزيد من قدرة اقتصاديّة، يقدّم المادّة على خير الإنسان، يوهم الإنسان بقدرته على إعطائه سعادة القلب. أمّا رسالة الإنجيل فهي مختلفة جدّاً، لا تقدّم الأوهام ولا الحلول السهلة: قيم المسيح هي الحبّ الصامت والعامل، غاية المسيح تحرير الإنسان من قيود المادّة والعدم، هو يعلن ضرورة الحبّ في مجتمع مبنيّ على الحقد، ويعلن السلام في عالم يسعى إلى الإستقرار بواسطة الحرب، يعلن التضحية في وسط منطق الأنانيّة والبحث عن المصلحة الشخصيّة، يعلن ضرورة التعاضد بين الأفراد والدول في عالم تتلف فيه الدول العظمى قمحها، وثلث الكون يتضوّر جوعاً. أقوياء العالم يرون في قيم المسيح خطراً عليهم، يسعون إلى إزالته، يجتمعون، يتشاورون، يخطّطون، كما اجتمع الفرّيسيّون ذاك اليوم، لإبادة يسوع وإبادة إنجيله.

لقد تبعت الجموع يسوع وتركت الفرّيسيّين يخطّطون لقتل المعلّم، لقد سئم العالم الإستعباد، تعبوا من تسوّل الخبز الفاني، تعبوا من وعود الأقوياء الفارغة، وتبعوا يسوع. ما علّه يعطي مبشّر الناصرة وأغنياء أورشليم قد فشلوا؟ هم يسعون إلى ما هو أبعد من بضعة دراهم وفتات خبز بائد، يفتّشون عن سعادة القلب، عن الفرح الحقيقيّ، عن السلام الداخليّ. يفتّشون عن الشفاء الحقيقيّ. وحده يسوع يقدر أن يعطي الرّجاء، الآخرون يعطون اليأس، رغم فرح اللحظة العابرة، يعودون إلى يأسهم ووحدتهم، وحده يسوع يعطي السعادة التي تنمو وتكبر وتستمرّ. لقد تبعوا يسوع، رأوا فيه أبعد من حدود الجسد ربّما، أو ربّما تبعوه لأنّ لا شئ لهم يخسرونه، فلعلّه يفيد. رغم سعيهم اليه، سعوا اليه لحاجتهم، ورغم شفائه إياهم، سوف يصرخون حين يختمر مخطّط الفرّيسّيين "أصلبه، أصلبه". رغم ذلك تبعوه، ورغم ذلك شفاهم.

وبعد أن شفاهم علّمهم: طلب منهم الصمت، لا خوفاً من اليهود، بل لأنّ لا بدّ لهذا الإختبار أن ينضج، لا بدّ أن يتعرّفوا إلى يسوع أوّلاً ليخبروا عنه. طلب منهم الصمت والدخول في علاقة حبّ متأمّلة. طلب منهم الصداقة، ولا صداقة دون معرفة، ولا معرفة دون سماع، ولا سماع دون صمت. لذلك كان لا بدّ لهم أن يصمتوا، أن يتركوا في داخلهم اختبارهم لينضج. وحين يتعرّفون على المسيح الحقّ، وليس فقط على المسيح الصانع المعجزات، بل على المسيح المتألّم والمائت والقائم من بين الأموات، ويقبلوا حقيقته في حياتهم، عندها فقط يمكنهم أن يقولوا: لقد عرفت المسيح، فعندها فقط يصبحون تلاميذ.

وحقيقة المسيح هذه يعلنها الله الآب بنفسه: المسيح ليس هو المقاتل المحارب العنيف، الّذي جاء يبيد أعداء الله وأعداء إسرئيل شعبه. المسيح، وتلميذ المسيح على مثاله، هو الخادم: هو الّذي وضع وجوده وكيانه في خدمة مخطّط الله ومشروعه الخلاصيّ.

المسيح، وتلميذه على مثاله، هو الكائن المسالم الّذي جاء يغيّير حالة الكون بهدوء الحبّ وتأنّي المغفرة. هو الّذي جاء يعلن أن قوّة الإنسان باطلة، وإرادة العنف لا تفيد نفعاً، فخلاص العالم يكمن في روح السلام، والخدمة والمحبّة.

لذلك أعلن الآب أن المسيح هو فتاه، إبنه وخادم إرادته، المسالم الّذي " لا يُخاصِمُ ولا يَصيحُ، وفي الشَّوارعِ لا يَسمَعُ أحدٌ صوتَهُ. قصَبَةً مَرضوضَةً لا يكسِرُ، وشُعلةً ذابِلَةً لا يُطفئُ" كما قال أشعيا النبيّ. فالعالم سئم الصراخ والضجيج والعنف والحروب وعلم أن قوّة الإنسان لا يمكنها أن تعطي الخلاص وحدها، فلا بدّ من روح الله يبدّل واقع العالم.

هذا هو ابني الّذي به ارتضيت، قالها الله عن مسيحه، وعن كلّ تلميذ في الأمس واليوم، اعتنق مبدأ المسيح، مبدأ المسالمة والحبّ والمغفرة. مبدأ إعلان الحقيقة والعدالة لأبناء الله دون حرب ولا عنف. مبدأ القبول بالمختلف رغم اختلافه. مبدأ الوقوف إلى جانب المحتاج والضعيف والوحيد والمهمّش. فلنكّف عن الضجيج ولنمتنع عن الصراخ، فلنعترف أن قوّتنا لم تصل إلى خلاص العالم، بل زادته قسوة، ولنتّضع ونعتنق مبدأ المسيح لنصبح على مثاله، مسالمين، ننبذ العنف والحقد والحرب، خدّامًا للإنسان ولقيمة الإنسان ولكرامته لأنّنا في الإنسان نرى الله متصوّراً. ولنصبح مثل المعلّم، واقفين إلى جانب الأكثر ضعفاً وحاجة، نلمسهم ونشفي جراح قلبهم ووحدتهم كما فعل السيّد، ونعلن لهم أن المسيح لا يزال حاضراً، ولا يزال من خلالنا يعمل.