Text Size
Wednesday, November 22, 2017

القديس سمعان ستوك S. Simon Stock

القديس سمعان ستوك S. Simon Stock

عيده في 16 أيار

 

ولد القديس سمعان ستوك في قصر هنّفورد في مقاطعة كانت Kentالإنكليزية في أواخر القرن الحادي عشر. زهد في الدنيا وهو في الثانية عشرة من عمره فابتعد عن ضوضاء العالم وتنسّك في البرية يعيش حياة الزهد والصلاة والتقشّف إضافةً الى تعبّده الشديد لمريم العذراء (يقال أنه أمضى ردحاً من الزمن ناسكا في جذع شجرة مجوّفة) فاستحقّ ان يتمتع بمشاهدة مريم مراراً عديدة. ولما بلغ العشرين من عمره، تَلَقّنَ الدروس الدينية والتحق بجامعة اكسفورد وانكبَّ على الدرس مدة ثماني سنوات نال بعدها شهادة ملفان في العلوم الدينية، وسيمَ كاهنّاً.

واندفع بكلّ ما أُوتِيَ من نشاط الى الحياة الرسولية، فصعد أشهَر منابر انكلترا معلِّماً الشعب طريق الحق والخلاص. في هذا الوقت كانت الرهبانيّة الكرمليّة قد أسست لها ديراً في مدينة "هُولمْ". الامر الذي شجّع سمعان ستوك على الالتحاق بالرهبانيّة. فأُرسل الى جبل الكرمل حيث أمضى ست سنوات يعيش الحياة النسكية. وفي 1245 أمره الرؤساء بالعودة الى انكلترا لحضور المجمع الرهباني العام الذي تمَّ فيه انتخابه رئيساً عاماً على الرهبانية. بقي سمعان في وظيفته تلك مدة خمسة عشر سنة عُرف خلالها بغَيرتِه وتفانيه في الخدمة. وفي سنة 1247 اوفد راهبَين الى قداسة البابا انّوشنسيوس الرابع، يطلب منه تثبيت قانون الرهبانيّة. فانتدب قداسة البابا عالِمَين شهيرَين من علماء الكنيسة ليدرسا هذا القانون. ولما تأكّد قداستُه من سيرة هؤلاء الكرمليّين وحِفظِهم لقوانينهم، ثبّت رهباينتهم وجعلها ضمن الرهبانيّات الأربع الكبرى.


أثار هذا التثبيت حفيظة البعض، فشنّوا حرباً شعواء على الرهبانيّة. فخاف سمعان ستوك على عائلته الرهبانيّة، وأخذ يبتهل الى مريم العذراء، بهاء الكرمل، كي تأخذ بيد الرهبانيّة وتنجّيها من أعدائها. وسنة 1248 كان قداسة البابا في مدينة ليون في فرنسا، فقصده سمعان ستوك وشرح له كم كانت تتعرّض الرهبانية للاضطهاد، ودافع عن حقوق الرهبانيّة بكلّ براعة. فكان لكلامه عند البابا الأثر الطيّب والوقع الحسن، فصادَقَ نهائيا على قوانين الرهبانيّة مع بعض التعديلات الطفيفة وسمح بتأسيس أديرة جديدة اينما رغبت الرهبانية، كما رفع سلطة الأساقفة عنها. لكنّ هذه الامتيازات لم تكن لتُخفِّفَ من الاضطهادات لا بل ازدادت عنفاً ممّا دفع سمعان ستوك الى مضاعفة ابتهالاتِه الى أم المراحم لتشفق على اخوتها وتمدّ يد العون اليهم. وبينما كان سمعان يصلّي أمام مذبحها، تراءت له السيّدة العذراء محفوفة بأجواق الملائكة حاملةً بيدها الثوب المبارك وقالت له: "خذ هذا الثوب، إنه علامة مميزة لك ولجميع رهبانك. كل من يموت متشّحاً به ينجو من الهلاك الابدي". بعدها كتب سمعان صلاته المريمية المعروفة: "زهرة الكرمل" Flos Carmeli . وتأكد ان مريم العذراء ستسهر على رهبانيّة الكرمل، ولن تسمح ان يُلحق بها اعداؤها أي أذى. توفّي سمعان ستوك سنة 1265، عن مئة عام تقريباً، في مدينة بوردو، مقرور العين مرتاح البال على رهبانيته، فتوافدت الجماهير التي كانت تبجِّله وهو على قيد الحياة، للمشاركة بمأتمه. وقد صنع الله العجائب والمعجزات بواسطته واعتبرته الكنيسة قديساً اذ رفعته على المذابح وأحصته بين قديسي الله المعترفين