Text Size
Saturday, September 23, 2017

الطوباوي نونيو ألفاريز باريرا

عيده في 1 نيسان

إن الطوباوي نونيو الفاريز باريرا، مؤسس سلالة براغنزه الملكية، وهو أكبر مفخرة للرهبانيّة الكرمليّة في بلاد البرتغال. ولد من أبوين كريمي الحسب والنسب، في مدينة لشبونة (عاصمة المملكة) في 24 حزيران 1361. وكان منذ نعومة أظفاره يواظب على التعبّد ومناجاة الربّ، ويخصُّ العذراء مريم بمحبّة كبيرة. ولما ناهز الثالثة والعشرين من العمر، عُيّن قائداً عاماً للجيش البرتغالي، وكان النصر حليفه في مواقعه الحربية. وكان حار التعبّد للقربان الأقدس، حتى إنه قال يوماً: "من أراد أن يتغلّب عليّ في ساحات القتال فليس له إلا ابعادي عن بيت القربان. وبعد وفاة ابنته بياتريكس وبعدما وطّد دعائم السلام والحرية في وطنه، هجر العالم وانضوى تحت راية سيّدة الكرمل بصفة أخ مساعد ثالثي في دير الكرمليّين في لشبونة، وهو الدير الذي أسّسه بنفسه. ولم يمضِ على دخوله الدير بضع سنوات، حتى جذب بمثله، خوان عمانوئيل، ثاني أولاد ملك البرتغال، الذي انخرط بدوره في سلك الرهبان الكرمليّين، وصار فيما بعد رئيساً لدير لشبونه، ثم رئيساً اقليمياً، ومن ثمَّ أسقفاً ومستشاراً للملك ألفونس الخامس، وأخيراً توفّي بعرف القداسة عام 1481.

عاش نونيو في الكرمل حياة قداسة، وتعبّد. كما امتاز بممارسة فضيلة التواضع. وكان يصوم ثلاثة أيام في الأسبوع على الخبز والماء، ويشارك يومياً بذبيحة القداس بحرارة وخشوع. وكثيراً ما كان يحج إلى بعض الأماكن والمزارات المقدّسة، ويختلي للصلاة. ولما دنت ساعته الأخيرة طلب إلى أحد إخوانه الرهبان أن يقرأ عليه آلام المخلص للقديس يوحنا الانجيلي، ففعل، ولما انتهى إلى كلام يسوع على الصليب: "يا بني هذه أمك"، لفظ روحه الطاهرة بسلام الربّ؛ وكان ذلك في اول تشرين الثاني سنة 1431. فجرى له مأتم كبير حضره الملك نفسهوععد من حاشيته. أدرجه البابا بنيدكتوس الخامس عشر في مصاف الطوباويين في 23 كانون الثاني من سنة 1918