Text Size
Saturday, September 23, 2017

سرّ الزواج

mariage bw

 سرّ الزواج

يظهر هذا السرّ بنوع خاص التزام الله في تاريخ البشريّة. وهو يظهر إيمان الكنيسة بالله خالق العهد وبالبشرية القادرة على الالتزام بهذا العهد في جماعة حياة وحبّ عميق مبنية على عهد الزوجين أي على القبول والرضى الشخصي بينهما والذي لا رجوع عنه
الاحتفال بسر الزواج يعني أن الزوجين يقومان بفعل إيمان ورجاء ومحبة بالحبّ وبالحياة في الوقت الحاضر وفي المستقبل.

سؤال: ما الدليل بأن الزواج هو سرًا مقدسًا؟

الإجابة:

* سر الزواج و العهد القديم

 1. سر الزواج Holy Matrimonyهو من أول الإسرار التي أسسها الرب الإله منذ بدء الخليقة وهو الذي قام بنفسه بإتمام هذا السر عندما رأي انه "ليس جيدًا أن يكون ادم وحده فاصنع له معينا نظيره.... فأوقع الرب الإله سباتًا على آدم فنام فاخذ واحدة من أضلاعه وملاء مكانها لحما وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من ادم امرأة واحضرها إلى ادم فقال ادم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي هذه تدعى امرأة لأنها من امرؤ أخذت لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدًا واحدًا" (تكوين 2: 18-22).

 2. لذا فان الزواج هو سر مقدس وهناك الكثير من الشواهد علي عظمة هذا السر فنجد الحكيم سليمان يقول "من يجد زوجة يجد خيرًا وينال رضى من الرب" (أمثال 22:18) ويقول أيضًا "لأنه أن وقع احدهما يقيمه رفيقه وويل لمن هو وحده إن وقع إذ ليس ثان ليقيمه. أيضًا أن اضطجع اثنان يكون لهما دفء أما الوحيد فكيف يدفأ" (الجامعة 4: 10).

 3. نجد أن سليمان الحكيم هو أكثر الحكماء الذين تكلموا عن عظمة السر وعن مكانة المرأة الفاضلة المتقية الرب الإله ويتكلم بإسهاب في الأصحاح الأخير من سفر الأمثال ويقول "امرأة فاضلة من يجدها لان ثمنها يفوق اللآلئ بها يثق قلب زوجها فلا يحتاج إلى غنيمة تصنع له خيرًا لا شرًا كل أيام حياتها.... زوجها معروف في الأبواب حين يجلس بين مشايخ الأرض... العز والبهاء لباسها وتضحك على الزمن الآتي تفتح فمها بالحكمة وفي لسانها سنة المعروف تراقب طرق أهل بيتها ولا تأكل خبز الكسل يقوم أولادها ويطوبونها زوجها أيضا فيمدحها بنات كثيرات عملن فضلًا أما أنت ففقت عليهن جميعا الحسن غش والجمال باطل أما المرأة المتقية الرب فهي تمدح أعطوها من ثمر يديها ولتمدحها أعمالها في الأبواب" وتكلم كثيرا في سفر الأمثال وقال "من يجد زوجة يجد خيرا وينال رضى من الرب" (ام18: 22) وأيضًا "البيت والثروة ميراث من الآباء أما الزوجة المتعقلة فمن عند الرب" (ام19: 14) وأيضا "المرأة الفاضلة تاج لبعلها أما المخزية فكنخر في عظامه" (ام 12:4).  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

 4. وعن الطلاق في العهد القديم يقول الرب يسوع "أن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم ولكن من البدء لم يكن هكذا" (متى 3:19) حيث جاء ذكر الطلاق في سفر التثنية "ذا اخذ رجل امرأة وتزوج بها فان لم تجد نعمة في عينيه لأنه وجد فيها عيب شيء وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته ومتى خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل آخر" (سفر التثنية 24: 1و2) وقد خلق الله لآدم زوجه واحده التي هي حواء ومن أجل قساوة قلوبهم أذن لهم الرب بالطلاق ولكن فعل الإسرائيليين الشر في عيني الرب إذ كان الرجل منهم يطلق امرأة شبابه بلا سبب من اجل الزواج بأخرى ففي سفر ملاخي نري كيف أن الرب يكره الطلاق " فقلتم لماذا من اجل أن الرب هو الشاهد بينك وبين امرأة شبابك التي أنت غدرت بها وهي قرينتك وامرأة عهدك أفلم يفعل واحد وله بقية الروح ولماذا الواحد طالبا زرع الله فاحذروا لروحكم ولا يغدر احد بامرأة شبابه لأنه يكره الطلاق قال الرب اله إسرائيل وان يغطي احد الظلم بثوبه قال رب الجنود فاحذروا لروحكم لئلا تغدروا فقلتم لماذا من أجل أن الرب هو الشاهد بينك وبين امرأة شبابك التي أنت غدرت بها وهي قرينتك وامرأة عهدك أفلم يفعل واحد وله بقية الروح ولماذا الواحد طالبا زرع الله فاحذروا لروحكم ولا يغدر احد بامرأة شبابه لأنه يكره الطلاق قال الرب اله إسرائيل وان يغطي احد الظلم بثوبه قال رب الجنود فاحذروا لروحكم لئلا تغدروا" (ملاخي 2: 14).

* سر الزواج و العهد الجديد

 1.  بارك الرب يسوع سر الزواج وقال: "أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا إذًا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان.... إن مَنْ طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني والذي يتزوج بمطلقة يزني قال له تلاميذه إن كان هكذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق أن يتزوج فقال لهم ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطي لهم لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم ويوجد خصيان خصاهم الناس ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات من استطاع أن يقبل فليقبل" (إنجيل متى 19).

 2.  لقد كرم الآباء الرسل سر الزواج إذ قال الرسول بولس في ذلك قائلا" ليكن الزواج مكرما عند كل واحد والمضجع غير نجس وأما العاهرون والزناة فسيدينهم الله" (الرسالة إلى العبرانيين 13:4) ووجه الرسل رسائل من أجل أن يكون الزواج مقدس وان يكون السلوك الأسرى لائق لوحدانية الأسرة فالرجل والمرأة لن يصبحوا اثنين بل واحد وكل واحد منهم يجب أن يقدم نفسه للآخر عن حب لذا ينصحهم بطرس الرسول قائلا "أيتها النساء كن خاضعات لرجالكن حتى وان كان البعض لا يطيعون الكلمة يربحون بسيرة النساء بدون كلمة ملاحظين سيرتكن الطاهرة بخوف ولا تكن زينتكن الزينة الخارجية من ضفر الشعر والتحلي بالذهب ولبس الثياب بل إنسان القلب الخفي في العديمة الفساد زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قدام الله كثير الثمن.. فانه هكذا كانت قديما النساء القديسات أيضًا المتوكلات على الله يزين أنفسهن خاضعات لرجالهن كما كانت سارة تطيع إبراهيم داعية إياه سيدها التي صرتن أولادها صانعات خيرا وغير خائفات خوفا البتة كذلكم أيها الرجال كونوا ساكنين بحسب الفطنة مع الإناء النسائي كالأضعف معطين إياهن كرامة كالوارثات أيضًا معكم نعمة الحياة لكي لا تعاق صلواتكم" (رسالة بطرس الأولى 3:5-7).  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

 3.  كما أن المحبة هي أم الفضائل وهي المنبع فهي أيضا أساس سر الزواج "أيتها النساء اخضعن لرجالكن كما يليق في الرب أيها الرجال أحبوا نساءكم ولا تكونوا قساة عليهن"(كولوسي 3: 18) (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) ولذا ينصح بولس الرسول النساء "أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب لان الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضًا رأس الكنيسة وهو مخلص الجسد ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضًا الكنيسة.... كذلك يجب على الرجال أن يحبوا نساءهم كأجسادهم من يحب امرأته يحب نفسه فانه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب أيضًا للكنيسة. لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه من اجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا هذا السر عظيم ولكنني أنا أقول من نحو المسيح والكنيسة وأما أنتم الأفراد فليحب كل واحد امرأته هكذا كنفسه وأما المرأة فلتهب رجلها" (افسس 5: 22-33).

4.  وعن سمو الرهبنة واختلافه مع سر الزواج المقدس قال بولس الرسول البتول "فحسن للرجل أن لا يمس امرأة ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته وليكن لكل واحدة رجلها ليوف الرجل المرأة حقها الواجب وكذلك المرأة أيضًا الرجل ليس للمرأة تسلط على جسدها بل للرجل وكذلك الرجل أيضًا ليس له تسلط على جسده بل للمرأة لا يسلب أحدكم الآخر إلا أن يكون على موافقة إلى حين لكي تتفرغوا للصوم والصلاة ثم تجتمعوا أيضًا معا لكي لا يجربكم الشيطان لسبب عدم نزاهتكم ولكن أقول هذا على سبيل الإذن لا على سبيل الأمر لأني أريد أن يكون جميع الناس كما أنا لكن كل واحد له موهبته الخاصة من الله الواحد هكذا والآخر هكذا ولكن أقول لغير المتزوجين وللأرامل انه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لان التزوج أصلح من التحرق وأما المتزوجون فأوصيهم لا أنا بل الرب أن لا تفارق المرأة رجلها وان فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها ولا يترك الرجل امرأته وأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب أن كان أخ له امرأة غير مؤمنة وهي ترتضي أن تسكن معه فلا يتركها" (رسالة كورنثوس الأولى 7: 1-10) وهذا يتطابق معا أقوال الرب يسوع بأنه "يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم ويوجد خصيان خصاهم الناس ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات" ومع قوله "مَنْ أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني ومن أحب ابنًا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني" (متى 10: 37) وقال أيضًا "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك (أنجيل لوقا 10: 27).

 .  وعن كيفيه الاختيار بين سر الزواج والبتولية في المسيح يقول بولس الرسول "وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أعطي رأيًا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا فأظن أن هذا حسن لسبب الضيق الحاضر انه حسن للإنسان أن يكون هكذا أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب الانفصال أنت منفصل عن امرأة فلا تطلب امرأة لكنك وان تزوجت لم تخطئ وان تزوجت العذراء لم تخطئ ولكن مثل هؤلاء يكون لهم ضيق في الجسد وأما أنا فاني أشفق عليكم فأقول هذا أيها الأخوة الوقت منذ الآن مقصر لكي يكون الذين لهم نساء كان ليس لهم والذين يبكون كأنهم لا يبكون والذين يفرحون كأنهم لا يفرحون والذين يشترون كأنهم لا يملكون والذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه لان هيئة هذا العالم تزول فأريد أن تكونوا بلا هم غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته أن بين الزوجة والعذراء فرقا غير المتزوجة تهتم في ما للرب لتكون مقدسة جسدا وروحا وأما المتزوجة فتهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها هذا أقوله لخيركم ليس لكي القي عليكم وهقًا بل لأجل اللياقة والمثابرة للرب من دون ارتباك ولكن إن كان احد يظن انه يعمل بدون لياقة نحو عذرائه إذا تجاوزت الوقت وهكذا لزم أن يصير فليفعل ما يريد انه لا يخطئ فليتزوجا وأما من أقام راسخًا في قلبه وليس له اضطرار بل له سلطان على إرادته وقد عزم على هذا في قلبه أن يحفظ عذراءه فحسنًا يفعل إذا من زوج فحسنا يفعل ومن لا يزوج يفعل أحسن المرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا بحسب رأيي وأظن إني أنا أيضًا عندي روح الله " (1كو7: 25 ). إن البتولية مع الفضيلة أجمل فان معها ذكرا خالدا لأنها تبقى معلومة عند الله والناس (سفر الحكمة 4: 1) وعن قيمه ترك العالم كله من اجل الرب "الحق أقول لكم ليس احد ترك بيتا أو أخوة أو أخوات أو أبًا أو أمًا أو امرأة أو أولادًا أو حقولًا لأجلي ولأجل الإنجيل إلا ويأخذ مئة ضعف الآن في هذا الزمان بيوتا وأخوة وأخوات وأمهات وأولادًا وحقولا مع اضطهادات وفي الدهر الآتي الحياة الأبدية ولكن كثيرون أولون يكونون آخرين والآخرون أولين" (إنجيل مرقس 10:29) وفي موضع آخر يقول الرب يسوع "وكل من ترك بيوتًا أو أخوة أو أخوات أو أبًا أو أمًا أو امرأة أو أولادًا أو حقولًا من اجل اسمي يأخذ مئة ضعف ويرث الحياة الأبدية" (مت19:29).

 الأسرار السبعة