Text Size
Monday, November 20, 2017

سرّ التثبيت

tathbeet bw

سرّ التثبيت

ثاني أسرار التنشئة، يبيّن سر التثبيت لكلّ معمّد أن الحياة الجديدة بالمسيح هي حياة يقودها الروح القدس. فأن يموت المعمّد عن الخطيئة كلّ يوم يعني أنه يعيش بالروح القدس ويقبل هباته وعطاياه المتنوعة
والتثبيت هو ختم الروح الحيّ والمحيي الذي يجعل من كلّ معمّد عضوًا في شعب الله مرسلاً ومسؤولاً عن إعلان عظائمه في تاريخ البشرية وبالتالي عن نشر ملكوت الله.


سؤال: ما هو سر الميرون الذي يلحق بسر المعمودية (سر المسحة المقدسة)؟

 الإجابة:

كان لهذا السر أهميه قصوى لآباء العهد القديم:-

 1.  دهن المسحة المقدسة كان للتكريز. حينما كرس (بمعني خصص أو قدس) أبينا أب الآباء يعقوب حينما دشن الحجر الذي رأي من عليه السلم والرب عليه (تك 28: 18) "وبكر يعقوب في الصباح واخذ الحجر الذي وضعه تحت رأسه وأقامه عمودًا وصب زيتا على رأسه ودعا اسم ذلك المكان بيت ايل ولكن اسم المدينة أولًا كان لوز".

  2.  دهن المسحة صنعه موسي وهارون حسب أمر الرب له لكي بواسطة هذا الدهن (الزيت) يحل روح الله قديمًا علي الكهنة والملوك والأواني المقدسة والأماكن المقدسة (خر 30: 22-33) "وكلم الرب موسى قائلا: وأنت تأخذ لك افخر الأطياب مرا قاطرًا خمس مئة شاقل وقرفة عطرة نصف ذلك مئتين وخمسين وقصب الذريرة مئتين وخمسين وسليخة خمس مئة بشاقل القدس ومن زيت الزيتون هينا وتصنعه دهنا مقدسا للمسحة عطر عطارة صنعة العطار دهنًا مقدسًا للمسحة يكون وتمسح به خيمة الاجتماع و تابوت الشهادة والمائدة وكل أنيتها والمنارة وآنيتها و مذبح البخور و مذبح المحرقة وكل آنيته و المرحضة وقاعدتها وتقدسها فتكون قدس أقداس كل ما مسها يكون مقدسا وتمسح هرون وبنيه وتقدسهم ليكهنوا لي وتكلم بني إسرائيل قائلا يكون هذا لي دهنا مقدسا للمسحة في أجيالكم على جسد إنسان لا يسكب وعلى مقاديره لا تصنعوا مثله مقدس هو ويكون مقدسا عندكم كل من ركب مثله ومن جعل منه على أجنبي يقطع من شعبه".  وأيضًا في (لاويين 8: 1-13) "وكلم الرب موسى قائلًا خذ هرون وبنيه معه والثياب ودهن المسحة وثور الخطية والكبشين وسل الفطير واجمع كل الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع ففعل موسى كما أمره الرب فاجتمعت الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع ثم قال موسى للجماعة هذا ما أمر الرب أن يفعل فقدم موسى هرون وبنيه وغسلهم بماء وجعل عليه القميص ونطقه بالمنطقة والبسه الجبة وجعل عليه الرداء ونطقه بزنار الرداء وشده به ووضع عليه الصدرة وجعل في الصدرة الأوريم والتميم ووضع العمامة على رأسه ووضع على العمامة إلى جهة وجهه صفيحة الذهب الإكليل المقدس كما أمر الرب موسى ثم اخذ موسى دهن المسحة ومسح المسكن وكل ما فيه وقدسه ونضح منه على المذبح سبع مرات ومسح المذبح وجميع آنيته والمرحضة وقاعدتها لتقديسها وصب من دهن المسحة على رأس هرون ومسحه لتقديسه، ثم قدم موسى بني هرون وألبسهم أقمصة ونطقهم بمناطق وشد لهم قلانس كما أمر الرب موسى".  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

 

  3.  كان زيت المسحة المقدسة يستخدم في مسح الكهنة والأنبياء والملوك: وهكذا حل الروح القدس بالمسحة المقدسة علي ملوك إسرائيل مثل:

 ·  شاول بن قيس: "فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصب على رأسه وقبله وقال أليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا" (1صم 10: 1) ونجد شواهد كثيرة علي زيت المسحة المقدسة " وتمسحهم كما مسحت آباءهم ليكهنوا لي ويكون ذلك لتصير لهم مسحتهم كهنوتًا أبديًا في أجيالهم" (خر40: 15) + تلك مسحة هرون ومسحة بنيه من وقائد الرب يوم تقديمهم ليكهنوا للرب التي أمر الرب إن تعطى لهم يوم مسحه إياهم من بني إسرائيل فريضة دهرية في أجيالهم" (لا7: 36) + "هذا تدشين المذبح يوم مسحه من رؤساء إسرائيل أطباق فضة اثنا عشر ومناضح فضة اثنتا عشرة وصحون ذهب اثنا عشر" (عد7: 84).

 ·  داود بن يسي: "فأخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط أخوته وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا ثم قام صموئيل وذهب إلى الرامة وذهب روح الرب من عند شاول وبغتة روح ردي من قبل الرب" (1صم 16: 13).

 ·  سليمان بن داود: "وقال الملك داود ادع لي صادوق الكاهن وناثان النبي وبناياهو بن يهوياداع فدخلوا إلى أمام الملك فقال الملك لهم خذوا معكم عبيد سيدكم واركبوا سليمان ابني على البغلة التي لي وانزلوا به إلى جيحون وليمسحه هناك صادوق الكاهن وناثان النبي ملكا على إسرائيل واضربوا بالبوق وقولوا ليحي الملك سليمان" (1مل1: 32).

 ·  إيليا مسح اليشع بواسطة رداءه ليحل الروح القدس عليه: وهذا يشبه وضع الأيادي في العهد الجديد. فنجد في الإصحاح التاسع عشر من سفر ملوك الأول يذكر أن إيليا قال للرب " فقال غرت غيرة للرب اله الجنود لان بني إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا أنبياءك بالسيف فبقيت أنا وحدي وهم يطلبون نفسي ليأخذوها فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك إلى برية دمشق وادخل وامسح حزائيل ملكا على ارام وامسح ياهو بن نمشي ملكا على إسرائيل وامسح اليشع بن شافاط من ابل محولة نبيا عوضا عنك.... فذهب من هناك ووجد اليشع بن شافاط يحرث واثنا عشر فدان بقر قدامه وهو مع الثاني عشر فمر إيليا به وطرح رداءه عليه فترك البقر وركض وراء إيليا وقال دعني اقبل أبي وأمي وأسير وراءك فقال له اذهب راجعًا لأني ماذا فعلت لك فرجع من ورائه واخذ فدان بقر وذبحهما وسلق اللحم بأدوات البقر وأعطى الشعب فأكلوا ثم قام ومضى وراء إيليا وكان يخدمه".

 ·  مسح ياهو بن نمشي "فمن قبل الله كان هلاك اخزيا بمجيئه إلى يورام فانه حين جاء خرج مع يهورام إلى ياهو بن نمشي الذي مسحه الرب لقطع بيت اخاب" (2أخ22: 7) + ثم اخرجوا ابن الملك ووضعوا عليه التاج وأعطوه الشهادة وملكوه ومسحه يهوياداع وبنوه وقالوا ليحي الملك (2اخ23: 11).

 ·  مسح حزائيل ملكا علي ارام + فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك إلى برية دمشق وادخل وامسح حزائيل ملكا على ارام (1مل19: 15).

 ·  مسح ياهو بن نمشي ملكا على إسرائيل: "وامسح ياهو بن نمشي ملكا على إسرائيل وامسح اليشع بن شافاط من ابل محولة نبيا عوضا عنك (1مل19: 16).

سر الميرون المقدس في العهد الجديد

1.  إن المعمودية هي مدخل وتعطي حياة جديدة وولادة جديدة والميرون هو لحلول الروح القدس ولتثبيت المؤمن في المسيح بواسطة الروح القدس الذي نأخذه في الميرون والميرون كلمه تعني طيب مقدس أو دهن مقدس وهذا ما حدث لأهل السامرة التي قبلت كلمة الله ونالت سر المعمودية لكنهم لم ينالوا الروح القدس "ولما سمع الرسل الذين في أورشليم أن السامرة قد قبلت كلمة الله أرسلوا إليهم بطرس ويوحنا اللذين لما نزلا صليا لأجلهم لكي يقبلوا الروح القدس لأنه لم يكن قد حل بعد على احد منهم غير أنهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع حينئذ وضعا الأيادي عليهم فقبلوا الروح القدس ولما رأى سيمون انه بوضع أيدي الرسل يعطى الروح القدس قدم لهما دراهم قائلا أعطياني أنا أيضًا هذا السلطان حتى أي من وضعت عليه يدي يقبل الروح القدس فقال له بطرس لتكن فضتك معك للهلاك لأنك ظننت أن تقتني موهبة الله" ( اع8: 14-20).

2.  ارتبط سر الميرون مع سر المعمودية لأننا بسر المعمودية نولد الولادة الثانية من فوق وهذه الولادة الجديدة تحتاج إلى تثبيت وحفظ للسر ولنموه في الحياة الروحية وسر الميرون له مسميات كثيرة في الكنيسة فيقال "سر المسحة المقدسة أو سر حلول الروح القدس أو سر التثبيت أو ختم الروح القدس. وقد قال الرب" وفي اليوم الأخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلًا أن عطش احد فليقبل إلى ويشرب من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه لان الروح القدس لم يكن قد أعطي بعد لان يسوع لم يكن قد مجد بعد" (يو7: 37) (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) وهذا هو الروح القدس الذي وعد به الرب يسوع في (يو14:16) إذ قال "وأنا اطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما انتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم".  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

 3.  مع شعب كنيسة أفسس وجد بولس الرسول مؤمنين سألهم وقال لهم "هل قبلتم الروح القدس لما أمنتم قالوا له ولا سمعنا انه يوجد الروح القدس فقال لهم فبماذا اعتمدتم فقالوا بمعمودية يوحنا فقال بولس أن يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلًا للشعب أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده أي بالمسيح يسوع فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم فطفقوا يتكلمون بلغات ويتنبأون" (اع 19: 2-6).

4.  الرب يسوع المسيح حل عليه الروح القدس في عماده في نهر الأردن بصفته إنسان ينوب عن البشرية "يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لان الله أن معه" (أع10: 38) "الذي فيه أيضًا انتم إذ سمعتم كلمة الحق إنجيل خلاصكم الذي فيه أيضًا إذ آمنتم ختمتم بروح الموعد القدوس" (أف1: 13) "روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري القلوب لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمى بالبصر وأرسل المنسحقين في الحرية" (لو4: 18).  "أحببت البر وأبغضت الإثم من اجل ذلك مسحك الله إلهك بزيت الابتهاج أكثر من شركائك" (عب1: 9).

5.  إن المؤمنين باسم الرب قد نالوا الروح القدس في المعمودية من خلال المسحة المقدسة "وأما انتم فلكم مسحة من القدوس وتعلمون كل شيء" (1يو2: 20) "وأما انتم فالمسحة التي أخذتموها منه ثابتة فيكم ولا حاجة بكم إلى إن يعلمكم احد بل كما تعلمكم هذه المسحة عينها عن كل شيء وهي حق وليست كذبا كما علمتكم تثبتون فيه" (1يو2: 27) "ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء" (أف4: 30). "ولكن أساس الله الراسخ قد ثبت إذ له هذا الختم يعلم الرب الذين هم له وليتجنب الإثم كل من يسمي اسم المسيح" (2تي2: 19) " ولكن الذي يثبتنا معكم في المسيح وقد مسحنا هو الله" (كورنثوس الثانية 1: 21) و"الذي ختمنا أيضًا وأعطى عربون الروح في قلوبنا" (2كو1: 22) "و هكذا كان أناس منكم لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح إلهنا" (1كو6:11).

 

الأسرار السبعة