Contact

mail@gemini-theme.com
+ 001 0231 123 32

Follow

Info

All demo content is for sample purposes only, intended to represent a live site. Please use the RocketLauncher to install an equivalent of the demo, all images will be replaced with sample images.

;
من اقوال البابا فرنسيس
  • العائلة هي جوابنا على محبة الله اللامتناهية تجاه البشر

لكي نغوص في فهم هذا المقطع من الإنجيل الّذي تَضَعُهُ الكنيسة ( الأم والمعلّمة) في مطلع هذا الصّوم المبارك، علينا بداية معرفة أَنَّ هذا العرس الّذي حضره يسوع يقع بين حدثَين: 

·  الأَوَّل: اعتِلانُهُ ابناً لله على نهر الأُردن بعد عمادَهَ على يد يوحَنَّا المعمدان وهذا هو اليوم الثَّالث لرتبة العماد الَّتي أَعلن فيها يوحنَّا جَليّاً رِسالة يسوع الخلاصيَّة بِقولِهِ :"ها هو حمل الله الّذي يرفَعُ خطيئة العالم".
·  والثَّاني: هو صعود يسوع إلى أُورشليم إلى الهيكل حيث قال: "لا تجعلوا بيت أبي بيت تِجارة". وقال رَدّاً على سؤال اليهود: "أنقضوا هذا الهيكل وأنا أبنيه في ثلاثة أيّام" مُشيراً إلى مَوتِهِ وقيامته وتحقيقه الخلاص للبشريّة مُفتَدِياً إِيَّاها من الخطيئة.


 

بين هذين الحدثين يأتي عرس قانا الجليل، هذا العرس الَّذي كَكُلِّ الأَعرافِ في الأَعراس هو إعلان فرح. يُشارِكُ فيه المدعوّين العروسَين ليَدخُلا قُدسِ أَقداس الحبّ. لكن في هذا العرس مُشكِلَة، فَقَد نَفَذَ الخمر وهو رمز الفرح في الأعراس حيث يتبادل المشارِكون نخب العروسين مُتَمَنِّين لهما دوام السَّعادة. وهذه المشكلة لا حَلَّ لها إلاّ بأعجوبة، فكانت أعجوبة يسوع الأُولى الَّتي من خلالها أَظهَرَ مجده وَآمَنَ بِهِ تلاميذه.

وبالعودة إلى عمق الإنجيل، نرى انّ هذا العرس ليس عُرساً عادِيّاً بل عرسٌ غني فيه مُشارِكون كُثُر ومنهم  العذراء ويسوع والتّلاميذ لكن بالرُّغم من غِنى العرس، فهناك مشكلة ذات أهميّة كبرى، تَدَخَّلت العذراء أم يسوع شخصيّاً لِحلِّه: "ليس عندهم خمر، افعلوا كلّ ما يأمركم به".
وساعد على حلّها الخدم الّذين سمعوا كلام يسوع وملأوا الأجاجين ماء وَقَبِلَ الأُعجوبة وهذه علامةُ مساعدة رئيس المُتَّكأ والمدعوّين.

وهنا نسأل في هذا الصّوم المبارك :
·   هل نحن قادرون مهما بلغنا من مستوى بَشَريّ (غنى، علم، جاه...) على الاستغناء عن حضور الرّبّ لِيُكمّل حياتنا البشريّة مُتَذَكِّرينَ كلامه : " باطلُ يَتعب البنَّاؤون ما لم يَبنِ الرَّبُّ البيت".
·   هل نحن مُستَعِدُّون لِسماعِ كلمة العذراء لتنفيذ ما يطلبه مِنَّا يسوع لِتتحقَّق في حياتِنا أُعجوبة الحبّ مُتَأَمِّلين كلام الرّبّ يسوع "أَحِبُّوا بعضكم بعضاً" ليكتمل عرس حياتِنا؟
·   هل نحن جاهزون ومستعدّون لنسمع كلمة يسوع ( كلمة الإنجيل) فَنَملأَ ما نقص من حياتِنا، فَتَتَحوَّل ماء حياتِنا إلى خمرة حبّ المسيح فيكتمل فرح حياتِنا؟
·   هل نحن مستعدُّون على مِثال رئيس المُتَّكأ لِنَتَذوَّق كلمة الله وجسده (في القدَّاس) حيث نسمع كلمة الله ويتحوَّل الماء إلى دم المسيح من خلال الدَّعوة الّتي دُعينا إليها "طوبى للمدعوّين إلى وليمة عرس الحمل" فَنُعطِيَ لِحياتِنا كمال السَّعادة؟أَعطِنا يا ربّ في هذا الصَّوم، أَن نَختَبِرَ العرس الحقيقي المدعُوِّينَ إليه فَتَكتَمِلَ حياتنا. أَنتَ الّذي تَجَسَّدت آخذاً جَسَدَنا لِتُعطينا جسدكَ الإلهي فَتُشرِكنا في عرس ملكوتِكَ، فَنَعيشَ عِمادَكَ وَنخلعَ عَنَّا الإِنسان القديم، إِنسان الخطيئة. لك المجد إلى الأَب، آمين.