Text Size
Saturday, November 25, 2017

مالي: متمردون إسلاميون يزرعون الرعب في قلوب السكان

  يغتصبون النساء ويستعملون العزّل كدروع بشرية

لا يزال العنف يضرب عدة بلدان ولا يزال الإنسان يرزح تحت وطأة الاضطهاد والتهميش، الى أين سيؤول الأمر بالمدنيين العزّل الذين يعانون من الحروب والقتال في بلدان مختلفة؟ ها هي اليوم بلدة ديابالي في مالي تقع ضحية هجوم شنه عليها متطرفون إسلاميون فما كان من أهاليها إلا النضال للفرار من القتال.

فبحسب بيان وردنا من عون الكنيسة المتألمة، تحدث الكاهن زكريا سورغو عن الحالة التي يعيشها السكان في ديابالي واصفا الأحداث التي أدت الى تحرير البلدة. قال الأب سورغو الذي استقبل المدنيين الهاربين أن متمردين إسلاميين هاجموا مدينة كونا وغيرها من مدن الجنوب، مما زرع الخوف في قلوب السكان ودفعهم الى الهرب. كما أفاد الأب بأنه ناشد تدخل القوات الفرنسية لتحرير المدينة، فتم ذلك بعد قتال عنيف، لكن المتمردين لم يكلوا فانتقلوا لمهاجمة بلدة ديابالي وعلى حد قوله: "لقد استخدموا الناس كدروع بشرية." كما تحدث الأب أيضًا في رسالة وجهها الى عون الكنيسة المتألمة عن السبل التي اتبعها المتمردون لإضعاف البلدة والاستيلاء عليها، فهم صادروا الهواتف الخليوية مما حجب الاتصالات بين السكان ومنعهم من التواصل مع العالم الخارجي. ولكنه أضاف أن بعد قتال عنيف نفذه الفرنسييون والجنود الماليون ضد المتمردين، تحررت البلدة وابتهج الجميع.

لم يغفل الأب عن التحدث عن خلفيات النزاع فقال: "فرضت الجماعات المتمردة قوانينها لوقت طويل في شمال مالي وزرعت الرعب في قلوب السكان، ممارسة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات..."، وبحسب التقديرات فقد فر أكثر من 400000 شخصا من شمال مالي أو من مناطق الصراع الأخرى.

ظهر هذا البؤس وتناولته وسائل الإعلام مرات عديدة لكن أحدا لم يتحرك لضبط الوضع على أي من الصعيدين الدولي أم الوطني، لدرجة أن الإسلاميين، وبحسب تعبير الكاهن ظنوا بأنهم انتصروا واحتلوا البلاد، وأضاف بأنهم هدفوا الى سن قوانين وتطبيق الشريعة في البلاد.

هذا وتحدث الأب سورغو عن لجوء الهاربين من المناطق المعنفة الى منطقة على حدود موريتانيا والسنغال حيث تم استقبالهم والاعتناء بهم. وشدد على أن بعض الناس وصل الى منطقة الأمان لا يحمل الا حاجات شخصية ضرورية.

أخيرا، من الجدير بالذكر أن مؤسسة عون الكنيسة المتألمة قدمت عام 2011 أكثر من 160000 يورو للمساعدة في المشاريع بمالي، وهي تتحضر اليوم لإرسال مساعدات جديدة لللاجئين في أبرشية موبتي وسط البلاد حيث يتجمع الآلاف من المشردين.