Text Size
Saturday, September 23, 2017

لماذا ندعو القديسة ريتا "شفيعة الأمور المستحيلة"؟

أن الله لا يعجزه شيء في أرض ولا في سماء... ومفتاح هذه الحقيقة الإيمان!! 
ﺇنها رسالة ريتا التي نحتفل بها في الثاني و العشرين من هذا الشهر الرميمي!!
هذه الرسالة هي لنا أجمعين، نحن الغارقين في وسط يأسنا من هموم هذا العالم: فلنلقِ نظرة على عمق إيمان ريتا القديسة!! حياتها وما بعد مماتها زاخر بعجائب الرب لدرجة أننا ندعوها بشفيعة الأمور المستحيلة.

رُفض طلب ريتا دخول الدير بعد موت عائلتها. ولكن في احدى الليالي عندما كانت غارقة في التأمل سمعت صوتاً يدعوها لتنهض فاعتقدت بأنه حلم، غير أنها رأت في هذا الظهور شفعاءها القديسين: يوحنا المعمدان، أوغسطينوس ونيقولاوس. فطلبوا منها أن تتبعهم الى أن وجدت نفسها داخل دير القديسة مريم المجدلية رغم ان الابواب كانت مغلقة.... وهكذا قُبلت في الحياة الديرية في ظل تعجب من يحيط بها!!!
وعندما فاضت روح ريتا الجميلة وتركت هذا العالم نحو السماء، قرعت الملائكة أجراس الدير فأسرعت الراهبات إلى غرفتها وهن يفكرن برائحة الجرح المنتن لكن ما كان أشد دهشتهن لما اقتربن ليجدن الجرح الشهير تفوح منه رائحة زكية فيما وجه ريتا يطفح ابتساما!!

ويُروى أن إحدى الراهبات التي كانت مشلولة اليد اقتربت لتعانق القديسة وما أن فعلت حتى شعرت بشفاء يدها الكامل!! وقد أخذ نور برّاق يشع في غرفتها وانتشرت في أرجاء الدير رائحة عطر سماوي فيما تحول جرح جبينها الى ياقوتة وهّاجة
ولما تكاثرت الخوارق التي جرت بعد موتها تقرر وضع جثمان ريتا معروضاً في تابوت من السرو مكشوفاً. وكان الله قد حفظه من كل فساد وهو ينضح رائحة لذيذة !!! وهكذا بقي مكرماً على هذه الحالة داخل الدير تحت مذبح العذراء حتى سنة 1595. بعد ذلك تم نقله إلى الكنيسة، لكن بعد سنوات احترق هذا التابوت بسبب شمعة كانت مضاءة ووقعت عليه ... غير أن جسم القديسة لم تمسه النار بأي أذى
اليوم يرتاح جثمان ريتا في تابوت من زجاج والأعجب في هذا الجسم هو انه من حين إلى أخر يتحرك بطرق مختلفة!! أن دعوى التطويب وتثبيت القداسة كثيراً ما تحدثت عن هذه الواقعة بإثباتات راهنة وشواهد مثبتة!!... وقد لا تتسع مجلدات لسرد العجائب التي تمت بشفاعة ريتا!!

نعم !! عند الله كل شيء مستطاع، واليوم تدعونا ريتا الى الغوص بالنعمة الإلهية التي تفرغ القلب من أي حب لأباطيل العالم وتلهبه بحب الكنز السماوي. وعندها: يزهر يباس عودنا أزهار قداسة تتغنى بها الأجيال... 
هلم، فلنعلن للعالم، بثقة وطاعة ريتا
أن مجد الرب يتجلى في التواضع والثقة به، وهو على كل شيء قدير!!!

rita