شجرة واحدة تسقط تحدث ضجة

أنا أؤمن ان الله يستطيع ويريد ان يولد الخير من كل شيء. لتحقيق ذلك هو بحاجة الى ان يضع البشر في خدمة كل شيء حتى يبرزوا هذا  الخير

اذا اكتفى المسيحي بالقيام بدور المتفرج، والمتأسف على الشرور التي تلوث العالم، فسيصعب عليه المشاركة في نمو هذا الخير

الله - كما يذكرنا بونهوفر- يريد ان يخلق الخير من كل شيء ويطلب من كل واحد منا حضوراً مسؤولاً وطوعية لخدمة الحقيقة

 المسيحي هو شخص لا يمكنه ان يبقى صامتاً على عتبة الأمور الإنسانية. مطلوب منه ان يدخل العالم ويعيش كل لحظة من وجوده حاملاً انعكاس حب الله

ان كل كنيسة تعيش اوقات معاناة صعبة. البابا نفسه ( في خلال هذه الاعوام الحبرية الخمسة، حيث انتقد من عدة جهات) عندما كان يتكلم مع الصحافيين خلال رحلته الى البرتغال قال

لقد قال لنا المسيح ان الكنيسة سوف تعاني دوماً من الآلام، بعدة طرق حتى نهاية العالم"

من يصوبون على البابا ليسوا فقط من الخارج ولكن ايضاً من داخل الكنيسة، من الاخطاء الموجودة داخل الكنيسة

هذا كنا نلا حظه دوماً، ولكن اليوم نراه بصورة مروعة. ان اكبر محاربة للكنيسة لا تأتي من اعداء الخارج، انما من المعاصي داخل الكنيسة

لذلك فإن الكنيسة اليوم هي بأمس الحاجة الى تعلم التوبة، الى ان تقبل التطهير، الى ان تتعلم المسامحة ولكن ايضاً الى ان تتعلم ضرورة العدل. المسامحة لا تحل مكان العدل

يجب ان نتعلم جيداً هذا الامر الاساسي: الارتداد، الصلاة، التوبة، الفضيلة اللاهوتية. وهنا نحن على يقين ان الشر يضرب من الداخل، ولكن يجب ان نتعلم ايضاً ان قوى الخير هي جاهزة وان الرب هو ابداً اقوى من الشر وان السيدة العذراء هي الضمانة بالنسبة لنا

ان جمال الله هو دوماً الجواب على القصة - بينيديكتوس السادس عشر

ثمة حكمة قديمة تقول: ان سقوط شجرة واحدة يحدث ضجة تفوق بكثير نمو غابة كاملة

alberi