Text Size
Wednesday, January 17, 2018

البطريرك يونان: أكثر من ثلث كنيستنا الموجودة في الشرق قد تشرّد

قال البطريرك اغناطيوس يونان، بطريرك السريان الكاثوليك، "إذا أجرينا إحصاءات موضوعية، نستطيع القول أن أكثر من ثلث كنيستنا الموجودة في الشرق قد تشرّد، ولا أحد يعلم متى يعود هؤلاء المهجّرون قسراً!"، متسائلاً: "أليست هذه الجرائم مشروع إبادة لشعب بريء مسالم؟". كلام البطريرك جاء خلال مؤتمر صحفي أطلق فيه احتفالات السنة اليوبيلية بمناسبة الذكرى المئوية لشهداء مجازر الإبادة التي ارتكبت بحق الشعب السرياني عام 1915، وهو ما تمّ التعارف عليه بتسمية "سيفو - السوقيات".

وأضاف البطريرك في المؤتمر: "إن التاريخ خير شاهد على المجازر المتكرّرة التي ارتكبها حكّام ظالمون بحق الشعب السرياني الأعزل، وكانت أكثرها ظلماً وهولاً ما جرى التعارف على تسميتها "مجازر سيفو"، عام 1915. لذا أردنا أن نحيي الذكرى المئوية لهذه المجزرة لكي نبرهن عن فخرنا واعتزازنا بشهدائنا الأبرار الذين سفكوا دماءهم ذبائح محرقة ذوداً على إيمانهم وتراثهم والقيم التي حملها لهم إنجيل المحبة والسلام".

وتابع قائلاً: "ما أشبه اليوم بالأمس، فها هو شرقنا ينزف دماً ودماراً وخراباً، وها نحن نعيش مجدّداً في زمن المحن والنكبات، في العراق منذ أكثر من عقدين، وفي سوريا منذ أربعة أعوام. لكن رغم الآلام التي تحلّ بنا، نحن على ثقة بأن الله يوجد من المحنة خلاصاً، فهو الراعي الصالح الذي يسهر على القطيع ويشجّعه للإنطلاق بإيمان ثابت لا تنال منه الشدائد".

وحول موقفه من هذه المآسي، قال بطريرك السريان الكاثوليك: "من الواجب أن نقتنع ونُقنِع الآخرين بأننا لسنا من الذين يلجأون إلى النوح والتباكي كما قد يتهمنا البعض، ولسنا من هواة الإنتفاع من المآسي التي حلّت، فنطالب بتعويض مادي، ولن نكون أبداً من الذين يسوّقون التشاؤم. بل من واجبنا أن نستطلع علامات الأزمنة، ونكتشف تدبير العناية الإلهية في زمن الضيق، كي نحوّله إلى زمن النعمة".

وأضاف: "نحن السريان أنرنا العالم بالعلم والمعرفة، ونثرنا مواهبنا شعراً وفكراً وترجمة. أهدينا الشعوب حضارة ورقياً، لم نسلب أحداً، ولم نعتدِ على غيرنا، ولا طمعنا بسلطة وحكم، ولا اغتصبنا أرضاً، ولا شرّدنا شعباً، وستبقى حضارتنا الآرامية الأم نبراساً لتلاقي الأمم والأعراق والديانات. ألا يحق لنا أن نتساءل: أين الضمير العالمي؟ أين أصحاب النوايا الصالحة؟ أين دعاة الحفاظ على حقوق الإنسان والمتبجّحون بالدفاع عن قضايا الشعوب المستضعفة؟".

patriarcyounan3