Contact

mail@gemini-theme.com
+ 001 0231 123 32

Follow

Info

All demo content is for sample purposes only, intended to represent a live site. Please use the RocketLauncher to install an equivalent of the demo, all images will be replaced with sample images.


st_maroun

الموارنة هم المسيحيون الذين تجمّعوا حول كاهن يدعى مارون وتبعوا نهجه في الحياة.

عاش مارون في جوار إنطاكية في أواخر القرن الرابع. وكانت الكنيسة آنذاك عرضة للانقسامات. فكان الذين يقولون إن يسوع هو اله والذين يقولون انه انسان، والذين يقولون إن له مشيئة واحدة والذين يقولون إن له مشيئتين.

وكانت الخلافات على أشدّها في المدن والقرى وفي البيت الواحد. فترك مارون المدينة وصعد إلى جبل، ليكون في مأمن من المنازعات اللاهوتيّة ويعبد الله.

 

وعرف مارون في خلوته على الجبل إن دعوته هي أن يكون مع الشعب. فعاد إلى الرعيّة وراح يعلّم. فكثر تلاميذه ودعوا باسمه، موارنة. مات مارون سنة 410 ولكن تلاميذه تابعوا المسيرة. وفي سنة 451 في أثناء المجمع المسكونيّ الذي عقد في خلقيدونيّة كان لهم موقف صريح. أوضح المجمع العقيدة الصحيحة حول شخص يسوع المسيح. يسوع هو اله وإنسان وله طبيعتان إلهيّة وإنسانيّة… فأيّده الموارنة ودافعوا عن مقرّراته. 

 

وسرعان ما أصبح أعداء المجمع الخلقيدونيّ أعداء الموارنة الذين دفعوا ثمن ذلك 350 شهيداً، وأخذوا يلجأون على دفعات إلى جبال لبنان.

وكان اللبنانيّون في جبل لبنان قد اهتدوا، في أواخر القرن الخامس، إلى المسيحيّة على يد بعض من تلاميذ مارون وأصبحوا موارنة، فرحّبوا بإخوانهم القادمين إليهم من جوار إنطاكية، وتابعوا معهم المسيرة. ولما استتبّ الأمر نهائياً للعرب في المنطقة، وتعذّر الاتصال ببطريركيّة القسطنطينيّة بصورة منتظمة، اضطر الموارنة إلى أن ينصبّوا، في سنة 687، بطريركاً عليهم هو مار يوحنا مارون.

كان ملك بيزنطية بمثابة ملك الكنيسة. يعيّن بطاركتها ويتدخّل في شؤونها. وكان المسيحيّون يرجعون إليه في كل أمر. ولما نصّب الموارنة بطريركاً عليهم، غضبت بيزنطية. وفي أثناء غزوة شنّتها على المنطقة، حصل اصطدام بين الموارنة والجيش البيزنطيّ في أميون، كانت الغلبة فيه للموارنة. وسكن البطريرك بلدة كفرحي، جاعلاً كرسيه الأسقفيّ فيها كرسيّاً بطريركيّاً.

ونسي الموارنة سني الشبع وحصّنوا نفوسهم لسني الجوع. فأقبلوا على الصخور يحوّلونها تربة يزرعون فيها القمح والشعير والزيتونة والكرمة والتوتة… وجعلوا رجاءهم في الله وأضافوا إلى صلواتهم هذه الصلاة الرائعة: "أبعد يا رب بصلوات أمك عن الأرض وسكانها ضربات الغضب. لاش الأخطار والفتن، وامنع الحرب والسبي والمجاعة والوباء. تحنّن علينا نحن الضعفاء. افتقدنا نحن المرضى. ساعدنا نحن المظلومين. أرح الموتى المؤمنين الذين انتقلوا من بيننا. وأهّلنا جميعاً إلى مصير امين، لنرفعنّ إليك المجد إلى الأبد".